إنّ تفكيك مالك بن نبي للأمراض الاجتماعية يُمثّل أحدَ أكثر الجوانب عبقريةً في سوسيولوجيا النهوض لديه؛ فهو لم يتعامل مع هذه الأمراض بوصفها خطايا فرديةً أو انحرافاتٍ أخلاقيةً معزولة، بل عدَّها “أوبئةً بنيوية” تهاجم مباشرةً المادة اللاصقة للمجتمع، أي “شبكة العلاقات الاجتماعية”؛ فعندما تضعف الفكرة الدينية، تبدأ شبكة العلاقات في التحلُّل، وتتحوّل الخلايا الحيوية للمجتمع إلى ذرّاتٍ متباعدة تسودها الأنانية، وهو ما يمهّد لظهور الميكروبات الحضارية وعلى رأسها “القابلية للاستعمار”. والوقوفُ على هذا التقاطع المهمّ الخطير بين تماسك الشبكة والاعتلالات التي تصيبها يعين على فهم “فيزياء التحلّل والمقاومة” داخل المجتمعات؛ ذلك أنّ المرض الاجتماعي لا يقتل الأفراد في أبدانهم، بل يقطع الخيوط غير المرئية التي تربط بينهم.
ويقوم هذا المدخل المفاهيمي ـ الذي يشير إلى عضوية المرض السوسيولوجي وفيزيائه ـ على الرؤية السننية عنده؛ إذ لا تُقاس صحّة المجتمع بوفرة أشيائه أو تراكم ثرواته، بل بـ “سلامة شبكة علاقاته وبقائها في حالة فاعلية نشطة”. وبناءً على هذا يكتسب “المرض الاجتماعي” تعريفاً بنيوياً محدَّداً؛ إذ يعبّر عن اعتلالٍ يصيب الجهاز العصبي للمجتمع (شبكة العلاقات البينية)، ممّا يؤدّي إلى شلل قنوات الاتصال والفاعلية، وارتفاعٍ هائل في مؤشر الخمول والوهن التنظيمي. ويبدأ المرض دائماً عندما تفقد “الفكرة الدينية” هيمنتها وصدارتها بوصفها مركِّبةً وموجِّهةً للاستعدادات النفسية للأعضاء وتكوينات المجتمع. وبغياب هذا المثل الأعلى ينفرط عقدُ الثقة والرحمة والتعاون، وتتحوّل طاقة المجتمع الحركية إلى طاقةٍ تصادمية بدائية تعود به إلى “طور الغريزة”.
الأمراض الثلاثة الكبرى الملتهمة لشبكة العلاقات:
شخّص بن نبي عدداً من الاعتلالات السلوكية والفكرية التي تفتك بالمجتمع الراكد، ويمكن إجمال أثرها على شبكة العلاقات في ثلاثة أمراض بنيوية كبرى؛
يبدأ المرض دائماً عندما تفقد “الفكرة الدينية” هيمنتها وصدارتها بوصفها مركِّبةً وموجِّهةً للاستعدادات النفسية للأعضاء وتكوينات المجتمع. وبغياب هذا المثل الأعلى ينفرط عقدُ الثقة والرحمة والتعاون، وتتحوّل طاقة المجتمع الحركية إلى طاقةٍ تصادمية بدائية تعود به إلى “طور الغريزة”.
أوّلها وأخطرها “القابلية للاستعمار”، وكأنّها السرطان الخفيّ الذي يدبّ في أوصال الأمة؛ فهي أشدُّ الأمراض النفسية والاجتماعية التي تصيب مجتمعات “ما بعد الموحّدين”؛ إذ تعمل القابلية للاستعمار عمل “المُثبِّط للثقة البينية”. فعندما يستبطن الفرد الدونية والضعف فإنه يفقد الثقة تلقائياً في قدرة أخيه وعضو مجتمعه على الفعل والبناء؛ فتحلّ الريبة محلّ الصحبة، والشكّ محلّ التضامن، ممّا يخلق حالةً من الشلل العلائقي، ويجعل المجتمع عاجزاً عن تشييد أيّ مشروع مشترك، منتظراً الحلول دائماً من “الآخر المستعمِر”.
وأمّا المرض الثاني، الذي لا يقلّ وطأةً عن الأول، فهو استشراء النزعة الذرّية والارتداد إلى “التكدّس”؛ أي ارتداد المجتمع من حالة “التركيب الحضاري” إلى حالة “التراكم الغريزي البارد”؛ إذ يعود الأفراد إلى طور “الذرّات المنعزلة”. وفي هذا الطور تذوب الهوية الرسالية المشتركة، وتصبح الأنانية الفردية والمصلحة الشخصية الآنية هي المحرِّك السلوكي الوحيد؛ فتتقطّع خيوط “المدخل السفني”، ويبرز سلوك “الراكب المجاني” بقوة، وبقصد به المنفرد بإدراكه، المستأثر بمِلكه، المستغني بنفسه؛ حيث يسعى كلّ فرد للنجاة بمفرده ولو أدّى ذلك إلى غرق السفينة بأكملها، وهو أمر مخالف لأصول الفطرة وقوانين الانتظام السنني.
فيروس الأفكار الميتة والمميتة:
وأخيراً يأتي المرض الثالث الذي يمثّل قاصمة الظهر لبنية شبكة العلاقات الاجتماعية؛ فالأفكار الميتة هي رواسب عصور الانحطاط التي تدعو إلى الزهد السلبي، والتواكل العملي، والخمول الفكري. وأمّا الأفكار المميتة فهي المفاهيم البرّاقة المستوردة من سياقات حضارية أخرى دون هضمٍ أو ملاءمة، والتي تخلق صراعات هوية وتمزّق النسيج الثقافي الداخلي. وتصيب هاتان الفئتان من الأفكار قنواتِ الاتصال المعرفي والتربوي بالانسداد، فتصبح لغة الحوار بين الأعضاء عقيمة، وتتوقّف الأفكار والمبادرات عن السريان والتنفيذ، ممّا يقلّص الطاقة الحيوية للمنظومة تقليصاً حادّاً.
وحديث مالك بن نبي عن “القوارض” أو “القوارض الاجتماعية” (أو البشرية) في كتابه الفذّ “ميلاد مجتمع” يمثّل قمّة التحليل التشريحي لكيفية تآكل المنظومات الحضارية من الداخل؛ فمالكٌ لم يرَ في هؤلاء مجرّد أفراد كسالى، بل شخّصهم بوصفهم “كائناتٍ طفيلية” تقضم بنية التماسك الأخلاقي والعملي الذي يربط ركّاب السفينة بعضهم ببعض. وهذا المفهوم الجوهري ـ الذي يصحّ أن نعنونه بـ “قوارض الحضارة وهدّامو الشبكات: سوسيولوجيا التآكل الذاتي عند مالك بن نبي” ـ جديرٌ بأن نصله بـ “معمار النجاة”، وأن نتبيَّن تأثيراته السلبية؛ إذ أخطر ما يهدّد شبكة العلاقات الاجتماعية ليس هجوماً خارجياً يهدم أسوارها الحصينة ويمزّق نسيجها المتماسك، بل قوارضُ داخلية تقضم خيوطها غير المرئية، حتى ينهار البناء عند أول هزّة أو اختبار أو تحدٍّ مجتمعي.
فكيف تقضم القوارضُ جوهر الحضارة؟
يحدّد بن نبي آليتين رئيستين تعمل بهما هذه القوارض على تدمير المجتمع من الداخل؛ أولاهما تكسير “التوتر الإيجابي” وإخماده؛ فالحضارة في فكر بن نبي “توتّرٌ إيجابي دائم”؛ طاقةٌ روحية تفرض قيوداً أخلاقيةً واجتماعيةً على الغرائز البدائية لتوجيهها نحو البناء (التعبيد الفكري والتأسيس العملي). وتأتي هذه القوارض بدعواتٍ برّاقةٍ ظاهرها التحرّر والسهولة وباطنها العذاب، وذلك بتفكيك تلك القيود الأخلاقية؛ وبإزالة هذه الضوابط يحصل خواءٌ مدمِّر يعيد المجتمع إلى طور “الغريزة والتصادم”، ممّا يعطّل طاقته الحركية بالكامل. والآلية الثانية: تبرير الفوضى والتسيّب أخلاقياً (عطب الحسّ النقدي)؛ فالخطر الأكبر للقوارض لا يكمن في ممارسة الخطأ، بل في “شرعنته وتبريره أخلاقياً”، وهو ما يقتل روح الحفز والمقاومة في المجتمع.
تسمية الفوضى “تسامحاً” خيانةٌ لشبكة العلاقات الاجتماعية وتمكينٌ لقوارضها: يضرب بن نبي مثلاً بالفوضى الإدارية؛ فإذا تعطّلت مصالح الناس بسبب غياب موظّفٍ أو إهماله، فإنّ المجتمع “المريض” يصف الشكوى والمطالبة بالمحاسبة بأنها “قسوة وتعصّب”، بينما يصف القبول بالفشل والتسيّب بأنه “تسامح وسعة صدر”! وهذا التسامح في الحقوق العامة خللٌ في التدبير السياسي والإداري؛ لأنّ القضايا العامة والمنظومة الأخلاقية “حقٌّ للمجتمع بأكمله” وليست مِلكاً للأفراد ليتنازلوا عنها.
لوثة “العادي والاستثنائي”.. أمثولة البريد:
يوضّح بن نبي كيف تصبح الفوضى هي الأصل؛ فإذا دهشتَ يوماً لأنّ بريدك لم يصل وتساءلتَ عن السبب، يتطوّع “قارضٌ اجتماعي” ليشرح لك أنّ الأمور تسير سيراً عادياً، وأنك أنت “غير العادي” لأنك تدهش من هذا الخلل! بل ويستدعي لك شاهداً تاريخياً سلبياً ليثبت لك أنّ شخصيةً كبيرة لم تتسلَّم برقيةً مرسلةً إليها، فعادت إلى مرسِلها بحجّة أنّ العنوان مجهول، ليقنعك بالتعايش مع القبح والخراب الإداري. والمغزى الحضاري فيما يسوقه بن نبي من هذا المثال أنّ المجتمعات التي تريد البقاء في التاريخ وتأمين نجاة سفينتها لا تملك ترف “التسامح المطلق” مع من يقضمون حبال تماسكها؛ فالدفاع الذاتي ضدّ القوارض الفكرية والسلوكية واجبُ بقاءٍ وصيانةٍ لشبكة العلاقات.
حديث مالك بن نبي عن “القوارض” أو “القوارض الاجتماعية” (أو البشرية) في كتابه الفذّ “ميلاد مجتمع” يمثّل قمّة التحليل التشريحي لكيفية تآكل المنظومات الحضارية من الداخل
وتبقى كلمات مالك خالدةً في قاموس النهوض الراشد في مواجهة معجم القوارض والنهوض الزائف؛ فقد صاغ مفهوم “القوارض الاجتماعية” في كتابه الفذّ “ميلاد مجتمع” كاشفاً النقاب عن مكمن خطورته القصوى، ترسيخاً لهذا الأساس المعرفي لميلاد المجتمع في تماسك بنيان العلاقات الاجتماعية فيه، وضماناً لعدم ضياعه مجدَّداً. فكلماته تحمل لغةً هندسيةً وسلوكيةً بالغة الدقّة، إذ يربط بها بيولوجيا الفناء السوسيولوجي بتآكل شبكة العلاقات الاجتماعية؛ فالشبكة هي الضمانة الوحيدة لبقاء المجتمع ككيانٍ تاريخيّ متحرّك، وتسلُّل القوارض إلى خيوطها غير المرئية بدايةُ الانهيار الصامت للبناء الحضاري.
وهذا هو المدخل التأسيسي لمفهوم “القرْض الاجتماعي” عند مالك بن نبي؛ في الكتاب نفسه (وتحديداً في الفصول المخصَّصة لدراسة شبكة العلاقات الاجتماعية والاستعمار) يطرح تشبيهاً بيولوجياً صارماً يصف فيه سلوكيات التبرير والتسيّب والوهن الأخلاقي بـ”القوارض”.
والقوارض في المنظور السوسيولوجي لمالك ليست فئراناً بيولوجية، بل هي “أفكارٌ وسلوكياتٌ تبريرية مريضة” يعتنقها وينشرها أفرادٌ ونخب، تؤدّي في نهاية المطاف إلى قرض خيوط الثقة والمسؤولية والالتزام التي تربط أفراد المجتمع بعضهم ببعض، ممّا يحوّل المجتمع من حالة “البناء المتّسق” إلى حالة ذرّات التراب المبعثر.
وفي أمثولة البريد وعطب الحسّ النقدي (المشار إليهما آنفاً في شرعنة الفوضى) يصف مالك بن نبي بدقّةٍ متناهية كيف تتسلّل هذه القوارض إلى تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع الراكد، حيث تعمل على شرعنة القبح الإداري وتسمية الخلل «أمراً عادياً»، وتستنكر الدهشة ممّا يقتل في المجتمع روح الممانعة والمطالبة بالإصلاح.
ومدار هذا التحليل السوسيولوجي على عطب “الدهشة”؛ فالدهشة في فلسفة بن نبي “شرارة الوعي النقدي”، فعندما تدهش من الخلل فهذا يعني أنّ جهازك المناعي الاجتماعي ما زال حيّاً ويرفض القبح. أمّا لوثة التبرير فتأتي من “القارض الاجتماعي” المتفذلك ليقتل هذه الدهشة، فيقنعك بأنّ “الخلل هو الأصل”، ويستدعي لك سوابق تاريخيةً سلبية ليبرّر لك التعايش مع الترهّل؛ وهذا التبرير يحمي الفوضى ويقنّن الوهن التنظيمي مباشرةً.
ضرورة البحث في معالجة الأدواء الاجتماعية بدواءٍ ناجعٍ: مبيد القوارض ومأسسة مجتمع المتابعة والمحاسبة الصارمة: في نهاية تشخيصه لهذه الآفة يضع بن نبي الحلَّ الإجرائي الأوحد لصيانة شبكة العلاقات الاجتماعية من هذا التآكل الصامت: “ومن الواجب أن يعدّ مجتمعنا جائزةً كبرى لمن يستطيع أن يكشف عن أحسن مبيد للفئران، دفاعاً عن شبكة علاقاته ضدّ هذه القوارض”.
و”مبيد القوارض” في سياقنا الإداري والتربوي المعاصر ليس سوى مأسسة المحاسبة الصارمة والرقابة الضابطة والتقنين الإجرائي؛ فالمجموعات الرسالية التي تريد البقاء لا تترك شبكة علاقاتها نهباً للمشاعر الطائرة، بل تصوغ دستوراً سلوكياً وميثاقاً للتدافع الحركي والمقاومة والصمود، بحيث يقطع دابر التسيّب وتبرير الخمول، ويفرض التزاماتٍ تبادليةً دقيقةً تمنع القوارض من قضم حبال التماسك الحافظة لشبكة العلاقات الاجتماعية وحراستها. وإعادةُ التذكير بهذه الرؤى من كتاب “ميلاد مجتمع” تبرهن على أنّ مالك بن نبي كان مهندساً حقيقياً للاجتماع البشري، إذ رأى بوضوح أنّ النجاة المشتركة لسفينة المجتمع لا تتهدّدها العواصف الخارجية فقط، بل الثقوبُ الصغيرة التي تصنعها “قوارض الداخل” تحت ستار التسامح الزائف.
وفي المقابل يرى بن نبي أنّ شبكة العلاقات الاجتماعية الحيّة لا تكتفي بمقاومة الأمراض والقوارض، بل تعمل عمل “جهاز المناعة الحضاري النشط” الذي يمنع تسلّل الميكروبات السلوكية والحركية في عالم المواقف والتصرفات؛ ابتداءً من محاصرة وباء السلبية وأحوال اللامبالاة (وإن تركوهم وما هم فيه)؛ فعندما تلتحم العُقد التنظيمية والتربوية عبر لقاءات “الصحبة القرآنية” الحركية، فإنها تخلق بيئةً طاردةً للكسل والخمول، حيث يُقاس نشاط الأعضاء بمؤشرات أداءٍ واضحة تُلزم بالإنجاز والفاعلية. ومروراً بتحييد الأنانية الفردية؛ إذ تعيد التربية الاجتماعية السليمة صياغة العبادة لتكون “امتداداً تعميرياً واجتماعياً”، ممّا يدفع الفرد تلقائياً للتضحية بجزءٍ من وقته وجهده وماله في سبيل بقاء المجموعة ونمائها، وهو ما يُعرف بـ”التحكّم الإيجابي” وأهمية المعايير في الضبط الاجتماعي. وانتهاءً ـ بعد فرض شروط الحصانة الداخلية وسدّ منافذ القابليات السلبية ـ بامتصاص صدمات التفتيت الخارجي؛ إذ تواجه المجموعات الرسالية المحاولات الخارجية لتفكيكها وإحداث الوقيعة بين أعضائها، فوجود شبكة علاقاتٍ مبنيةٍ على “رأس مالٍ اجتماعي” مرتفع وثقةٍ متبادلةٍ عالية يُفشل هذه المحاولات، ويجعل النسيج الاجتماعي الداخلي عصيّاً على التصدّع أو الاختراق.
ولعلاج أيّ مجتمعٍ أو كيانٍ رسالي أصابته هذه الأمراض وتفكّكت شبكة علاقاته، يضع “معمار النجاة الشاملة” منهاجاً علاجياً (بروتوكولاً) ثلاثيَّ المراحل:
المرحلة الأولى (التطهير المعرفي والحصانة الحضارية والثقافية)، وتتضمّن غربلة الأفكار وتطهير الفضاء الذهني لتكوينات المجتمع؛ لطرد مفاهيم الخمول والاتكالية، وإحياء الوعي بمقدّمات الظاهرة القرآنية بوصفها مصدراً تأسيسياً للأشواق الحركية الدافعة، واستشراف الأمل الفسيح بالعمل المستقبلي الواعد.
والمرحلة الثانية (إعادة رابطة النسيج السلوكي وحمايتها وتحصينها)، وتكون بفرض التزاماتٍ يوميةٍ دقيقةٍ قابلةٍ للقياس (عبر لائحة المدافعة السلوكية)، وفق معادلة الحقّ والواجب وخريطة الالتزامات وحقائق التكليف؛ التزاماتٍ تكافئ المبادرة والنشاط، وتكشف بوضوح “العُقد الخاملة” لمعالجتها وتدريبها لرفع مكامن الوهن والخمول فيها.
والمرحلة الثالثة (الحصانة الهيكلية والمؤسسية)، وهي توفير الفضاءات الفيزيائية (الوقفية والتربوية) المستقرة مالياً، والمستقلة عن أيّ شروطٍ خارجية، والتي تتيح تلاقح الأفكار ونموّ روابط الأخوّة والصحبة الحيّة في فضاءٍ آمن. وإنّ مالكاً معنيٌّ بصوغ مفهومٍ بنائيّ قديمٍ جديد، من الواجب علينا التوقّف عنده فحصاً وبحثاً، وسنعرض له في مقالنا القادم بحول الله وقوّته.