حامد ربيع

لتحميل الدراسة اضغط هنا

إعداد: الأستاذ الدكتور/ سيف الدين عبد الفتاح

الإطار العام: قراءة تحليلية في “النص الحضاري” للأستاذ الدكتور حامد ربيع، قُدمت ضمن أعمال برنامج حوار الحضارات – جامعة القاهرة 2006.

أولًا: النص الربيعي “نصًّا حضاريًّا”

يستهل الأستاذ سيف الدين عبد الفتاح دراسته بتوصيف نصوص أستاذه الدكتور حامد ربيع بأنها “نصوص حضارية” ؛ فهي تتجاوز حدود التحليل اللغوي المجرد لتشتبك مع أصول التأسيس الحضاري. يرى الأستاذ أن التعامل مع هذا النص يفرض وعيًا خاصًّا بالعلاقة الجدلية بين (اللغة، الهوية، السياسة)، حيث لا تتولد “لغة الوعي” إلا بـ “الوعي باللغة” وإمكاناتها.

ثانيًا: ثلاثية التأسيس (اللغة، الوعي، المقاومة)

تستخلص الدراسة من فكر حامد ربيع ثلاث حجج رئيسية تحكم العلاقة بين اللغة والهوية :

  1. ارتباط فطري: اللغة ليست مجرد أداة تواصل، بل هي وعاء الشخصية الجماعية والوعي القومي.
  2. ذاكرة حضارية: اللغة هي المستودع الأمين للتراث، وعملية إحيائها هي إحياء للذاكرة الحضارية للأمة.
  3. أداة ممانعة: اللغة مفهوم ثقافي يؤصل لمعاني القدرة على المواجهة والمقاومة ضد الذوبان في “الآخر”.

ثالثًا: الوظيفة السياسية للغة (بناء الدولة والأمة)

تؤكد الدراسة -من خلال رؤية حامد ربيع- أن اللغة تلعب دورًا محوريًّا في “التكامل القومي”؛ فهي تخلق وحدة لغة الخطاب التي هي شرط أساسي لامتلاك الأمة حقها في تقرير المصير. كما تبرز الوظيفة السياسية للغة في قدرتها على خلق “التجانس الإدراكي” داخل المجتمع، مما يحول دون التبعية للخارج، ويؤسس لمواطنة فاعلة وعلاقة سوية بين الفرد والجماعة.

رابعًا: حرب المفاهيم والتسميم السياسي

يتوقف الأستاذ مليًّا أمام مفهوم خطير طرحه حامد ربيع وهو “التسميم السياسي” ، ويربطه بـ “التسميم اللغوي”. يشير هذا المفهوم إلى العمليات النفسية والإعلامية التي تستهدف تدمير ذاكرة الأمة عبر تشويه مفاهيمها ومصطلحاتها (مثل كلمة “استعمار” التي ظُلمت دلالتها القرآنية الإعمارية لتصبح مرادفة للخراب) . تحذر الدراسة من عمليات “فسخ الهوية” و”مسخها” و”سلخها” التي تتم عبر تغريب اللسان وقطع الصلة بالجذور التراثية.

خامسًا: نحو إنتاج النصوص الحرة

تختتم الدراسة بدعوة ملحة لإنتاج ما أسماه الأستاذ “النصوص الحرة” ؛ وهي نصوص مبدعة وأصيلة تتحرر من إسار التبعية والدونية، وتنبع من الذات الحضارية للأمة. يؤكد الأستاذ أن اللغة هي “خط الدفاع الأخير” ، وأن استعادة “فقه الكلمات” وتحرير “الكلمات المظلومة والمغتصبة” هو جزء لا يتجزأ من معركة التحرر السياسي والحضاري.

للتحميل اضغط هنا